مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

28

معجم فقه الجواهر

الصيمري ، والفاضل الأصبهاني في شرحه على القواعد ، والسيّد في الرياض ، وغيرهم ، وأخذ بعضهم كلام بعض على وجهٍ يظهر للمتأمّل فيه أنّ كلّاً منهم قد استمدّ من الآخر . ولكن التحقيق ما عرفت ، وحينئذٍ فيجري عليه حكم العتق المعلّق لا التدبير فيحسب من تصرّفات المالك في حال صحّته لو فرض موت المعلّق عليه في حياة المولى إذا فرض وقوع ذلك في حال صحّته ، ولا يبطل بالإباق . 34 / 194 - 197 2 - صفته : [ التدبير بصفة الوصيّة ] في الرجوع وفي الخروج من الثلث وغيرهما من الأحكام ، لا أنّه وصيّة حقيقةً ، وفاقاً للمحكيّ عن المقنع والمقنعة والخلاف والنهاية والسرائر والغنية والوسيلة والجامع وغيرها ، بل يمكن إرجاع ما في النافع ومحكيّ المبسوط من أنّ التدبير وصيّة إلى إرادة ما عند المشهور من كونه كالوصيّة . إنّما الكلام في إطلاق تنزيله منزلتها على وجهٍ يرجع إليه في غير ما نصّ عليه من أحكامها ، واختصاصه بما ورد منها دون غيره ، فيبقى على ما تقتضيه الأصول والقواعد في العتق المعلّق ، وجهان أقواهما الثاني ، كما اعترف به في المسالك . ومن ذلك يظهر لك النظر فيما في الرياض من أنّ " ثمرة الخلاف هيّنة لعدم ظهورها إلّا في النذر وما شاكله . . . " بل هو من غرائب الكلام ، بل يكفي في الثمرة أنّه يعتبر فيه ما يعتبر في العتق من القربة والصيغة الخاصّة ونحوها بناءً على أنّه منه حقيقةً ، وإن كان كالوصيّة في الرجوع والخروج من الثلث ونحوهما من الأحكام إذ لا يعتبر فيه شيء من ذلك بناءً على أنّه من الوصيّة حقيقةً . 34 / 218 - 220 ثانياً : إنشاء التدبير : 1 - صيغته الصريحة : لا خلاف ولا إشكال في أنّ اللفظ [ الصريح : أنت حرّ بعد وفاتي ] من غير حاجة إلى قول : أنت رقٌّ في حياتي ، كما عساه يظهر من الشيخين أو يتوهّم [ أو : إذا مت فأنت حرّ ، أو عتيق ، أو معتق ] . بل لا يبعد صحّته بغير الجملة الاسمية مثل : حرّرتك وأعتقتك بعد وفاتي ، ولكن ظاهر المتن حصر اللفظ الصريح بما ذكره ، ومقتضاه عدم جواز غيره ، إلّا أنّه لا يخفى عليك صراحة حرّرتك وأعتقتك ، كما أنّه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ، بل لم نعرف أحداً صرّح بعدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة . [ و ] لا إشكال ولا خلاف في أنّه [ لا عبرة باختلاف أدوات الشرط ، وكذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبّر بها عن المدبّر ، كقوله : هذا أو هذه أو أنت ] أو هو [ أو فلان ] بل وغير ذلك ممّا يدلّ عليه حقيقةً أو مجازاً [ وكذا لو قال : متى مات أو أيّ وقت أو أيّ حين ] أو غير ذلك . 34 / 198 - 199 2 - التدبير بالكناية : [ لو قال : أنت مدبّر واقتصر لم ينعقد ] كما عن الخلاف ، خصوصاً بعد معلوميّة كون التدبير قسماً من العتق الذي قد عرفت الإجماع على